طرق سلام

 

____________________________________________________________________

 

ما القصد؟

 

طرق سلام هو حلها الكامل لمشكلة الصراع الإسرائيلي-الفلسطيني.حل لا يوجد فيه "تنازلات مؤلمة",لكن على الرغم من ذلك فهو يتماشى و ميول حتى "المتطرفين" في كلا الطرفين.

طرق سلام ليست منظمة,أو جمعية,أو جسم سياسي,بل هي اقتراح حل.

 

 

     ما هي المشكلة؟

 

يوجد هنالك سؤالان و دون, الإجابة عليهما,الصراع لا ينتهي                              

   -سؤال المستوطنين اليهود,اللاجئين عام 48

.   -سؤال القدس.

و دون حل كامل لهذين السؤالين,لا يمكن إحراز "دائرة الإنفاق" المطلوبة من اجل إنهاء الصراع,طرق سلام تعرض حل كامل للمشاكل المذكورة,و أيضا لمشاكل إضافية يثبّتها الصراع.

ما الجديد؟

طرق سلام لا تكتفي بفصل جغرافي,لكن تضيف فصل أتنوغرافي,و معناه لهذا الفصل الأتنوغرافي, هو انه الساكن العربي هو مواطن فلسطيني,الموجود على ارض سيادة فلسطينية,و بالمقابل فان الساكن اليهودي هو مواطن إسرائيلي الموجود على ارض بسيادة إسرائيلية.

ساكني الأرض غير مطالبين أن يتوزعوا من جديد على طرفي خط واحد (أو اثنين) على الخارطة. بل الخطوط هي التي تتناسب مع المواطنين.

حسب طرق سلام,الخطوط التي ترسم الفصل بين السيادات تسمى خطوط تغيير السيادة-خ.ت.س. الخطوط هذه تختلف عن" الحدود" بأنها لا تستند بالضرورة على جدار فصل فيزيائي.في الوقت نفسه,هناك تعريف واضح و دقيق أين توجد سيادة كل طرف.

 

 

خلفية...

 

في عام 48, هرب سكان عرب من قراهم إلى مخيمات لاجئين,و فيها يقيمون حتى الآن نصف قرن في تهجير و بعد و فقر (مسالة حق العودة).و بعد 67, استوطن يهود في ظهر الجبل أي في ما يسمى (يهودا و السامرة) ووجدوا انه في هذه المناطق بالذات تتحقق فكرة عودة الشعب لمكان ميلاده.هذه الفكرة ,أصبحت حلم لهم خلال ألفى عام من الشتات, ولم تتلاشى أمام أي نوع من أنواع خطوط وقف إطلاق النار (مسألة المستوطنين) , حل حقيقي هو الذي يعترف بوجود هتين المجموعتين من السكان,اللاجئين و المستوطنين, و لا يجبى منهم "الثمن للسلام".

 

    ما هو الحل؟

بطرق سلام المساحة المخصصة لكل سيادة, هو مساوية للمساحة التي تم تعيينها بما يسمى خطوط 67...لكن تقسيم المساحة هو الذي يختلف. التغيير ينفذ من اجل إعطاء حل للتطورات التي جرت في عام 48 و كذلك بعد 67 كما تم توضيحها مسبقاً . انحراف خطوط للداخل والخارج (بما يتناسب مع "المستوطنات" المجاورة لهذه الخطوط, و تعويضه في الجانب الآخر),هي من افكار طرق سلم و يسمى جهاز أل خ.ت.س. الرئيسي, لكنها لا تجيب بشكل كامل على مشاكل المستوطنين/اللاجئين و مشكلة القدس اللتان ذكرتا سابقا.

 

الضفة الغربية     غزة

 

 

و هنا يأتي ليسد هذه الفقرة الناقصة ما يسمى "جهاز خ.ت.س. الدائري": خطوط تغيير السيادة المحيطة موجودون من على جانبي "ال خ.ت.س. الرئيسي" في المناطق الفلسطينية و الإسرائيلية.أي انه,من جانب واحد,الخطوط المحيطة للمستوطنات اليهودية و التي توفر لهم سيادة إسرائيلية في الضفة الغربية و غزة.و من الجانب الآخر,بناء مستوطنات جديدة للسكان العائدين (اللاجئين), تحت سيادة فلسطينية على جانبه الآخر لل خ.ت.س. الرئيسي,و ذلك في الجانب الإسرائيلي.أل خ.ت.س. الدائري يسمح كذلك لمستوطنات معزولة اكثر بان تكون تحت سيادة إسرائيلية.و كذلك يسمح الخ.ت.س. الدائري للاجئين للسكن في أراضيهم التي هربوا منها أو بالقرب منها,دون التنازل عن المواطنة الفلسطينية.و كذلك عرب إسرائيل مدعوون, إذا كانوا معنيين, للانضمام للسيادة الفلسطينية.

 

و القدس؟

و بنفس الأساس..بمساعدة أل خ.ت.س. الدائري فأن أحياء القدس ليس مطلوب منها إن تعيد توزيعها على جانبي خط الفصل. بل الخطوط هي التي سوف تتحرك: في مكان وجود أحياء يهودية ,فأن هناك سيادة إسرائيلية.و في مكان وجود أحياء عربية, فأن هناك سيادة فلسطينية . أل خ.ت.س. الرئيسيي يحدد خط الفصل الأساسي. أل خ.ت.س. الدائري يضيف عليه و يسمح أيضا للأحياء التي" علقت" في جانبه الآخر لل خ.ت.س. الرئيسي أن تحافظ على سيادة مناسبة. أل خ.ت.س. الرئيسي و الدائري لا يشملون هنا أسوارا, و حق المرور الحر محافظ عليه.

 

  القدس

 

الحرم الشريف هو منطقة خالية من أي سيادة, و فيه تستمر الإدارة الدينية الإسلامية,و لكن مع السماح بالصلاة لليهود. (اقتراح آخر , هو تقسيم سيادة, فيه المنطقة العليا بسيادة إسلامية, و المنطقة السفلة بسيادة يهودية).و بذلك تكون القدس موحدة و لأول مرة في هذا الزمن الجديد: كل جانب مسؤول عن أناسه,و بسبب المصلحة الأكيدة للحفاظ على النظام والهدوء الناتج عن الحل الجديد,فانه يسمح بحرية الحركة بأمان , و تتوسع أيضا حرية الصلاة,و تحصل القدس على اعتراف دولي كعاصمة للشعبين.

أي أن, جزء من أجهزة أل خ.ت.س. يتم تأشيرهم على أرض الواقع عن طريق إشارات على الطرق, و لا يعتمدون بالضرورة على جدار أو سور, إلا في الأماكن الموجودة فيها مثل هذه الأسوار مثل غزة...

ما هذا, لا يوجد سور فاصل؟...

لقد مرت مائة عام على الصراع دون أن تقسّم الأرض بحدود, و يأتون الآن, في الوقت الذي يجيبون فيه بشكل كامل على المسائل المشتعلة,يريدون بناء سور بين الشعبين؟ فبهذه الطريقة يمكن أن يبنون سور, لكن أكيد لا يبنون سلام…

الفصل الحقيقي لا يعتمد بالضرورة على الفصل الفيزيائي: و ثمن سور كهذا هو شرخ عميق في داخلية البلد, و كذلك ضياع أراض ثمينة (مئات الكيلومترات تستنفذ في طرق للجنود محيطة بالحدود للفحص و المراقبة على جانبي السور…), و كذلك تخصيص موارد كبيرة ( من اجل بناء الجدار, و معابر الحدود, و شوارع عليا, و الأكثر من ذلك الصيانة و الترميم لهذه الأشياء...), و هنالك أيضا ضرر اقتصادي قاس, (بتعقيد ممرات التجارة و القوى العاملة), و كذلك هذا يثير الحقد و العداء و يؤدي إلى تنكرنا لبعضنا البعض و تردد النقد ("من جديد طوابير في فحص حدود و هويات...ألم نثور ضد هذا الشيء"), فينتج عن ذلك تصعيد الاحتكاك (قوى دورية من الجانبين, و الشرطة في المعابر...). و بما أن قوى الأمن لا تحتاج الجدار أو لسور من اجل فرض حظر و إغلاق, أو من اجل تحديد حقوق العبور الخاصة بقوى العمل و السلع في وقت نشوب أعمال عدائية...

 

و ماذا عن التمزق الداخلي؟

 

طرق سلام تعمل على ترقيع المجتمع الفلسطيني : حيث أن الجزء من الشعب الفلسطيني الذي لا يوافق على الاكتفاء بخطوط 67, يستطيعون الآن أن يروا حتى‘ فلسطين الكبيرة‘: سيادة فلسطينية في كل أجزاء البلد,و القدس كعاصمة, و ممر مفتوح الى كل البلاد.

و في الواقع, فأن المجتمع الإسرائيلي يرى أيضا نفس عملية الترقيع, و بذلك يستطيع كل معسكر أن يرى انه انتصر,دون أن يخسر المعسكر الآخر: فمعسكر اليسار يرى تحقق فكرته "دولتان- لشعبين". أما معسكر اليمين يحقق فكرته "ارض إسرائيل الكاملة".

و بسبب ذلك فأن هناك تسوية يدعمها و يؤيدها عدد واسح من الناس في المعسكرات المختلفة في كلا الجانبين.

 

و الأمن؟...

 

المعنى الواقعي لدائرة الاتفاق الواسعة الناتج في طرق سلام,هو توسيع السلطة و السيطرة بما يتناقس مع من تبقى من الذين يريدون العداء...أجهزة أل خ.ت.س. تؤمن الحفاظ على النظام ليس فقط من خلال "احترام الاتفاقات" أو بسبب طلب الجانب الآخر, لكن أيضاً من خلال المصلحة الأكيدة للجانبين.خاصة عناصر أل"توحيد" الموجودة في أجهزة أل خ.ت.س. يحافظون على الهدوء و النظام: السياحة و المساعدة الدولية, وأيضا مثل حرية الحركة و ممر التجارة و القوى العاملة, كل هذه يتم السيطرة عليهم عن طريق مفاتيح تحكم تستخدم في حالات العداء,و يشكلون أداة مهمة لتأسيس "مصلحة النظام".

من جانب آخر, فأن أجهزة أل خ.ت.س. و ما يصاحبهم,ينتجون أيضا فصل , الأساسي للحفاظ على النظام و الهدوء. فصل كهذا ينتج عن طريق تعريف مجالات السيادة بدقة, و بمنع سيطرة ابن شعب معين على ابن شعب آخر...

و من المعروف انه لا يمكن السعي  للسلام و بنفس الوقت تضخيف أجهزة الخوف (الأمن) - فهذا يطغي الشعور بالأحتلال. الثمن الذي يجبونه "أجهزة الأمن" هو تعميق العداء. من جانب آخر, إلغاء إنتاج وضع ضعف الذي قد يؤدي الى إخلال بالنظام و لأعمال عدوانية. طرق سلام تزرع بدقة نفس التوازن اللطيف المطلوب.

 

و جملة اختصار...

 

طرق سلام تزرع بمساعدة أجهزة ال خ.ت.س. تحقيق تقرير المصير خالي من الأحتلال, و التوازن المطلوب للفصل و الوصل, و الجواب الكامل لسؤال اللاجئين و المستوطنين و لسؤال القدس.

و إلى هنا أل"تسوية"...الرؤساء- كذلك الأكثر تنوراً , يتمكنون فقط من الاتفاق,لاحلال النظام.السلام قد اصبح في ملعب الشعوب. شرط ضروري للإرضاء هو بناء جسر. طرق سلام و بواسطة أجهزة أل خ.ت.س. تسمح أيضاً ببناء التواصل, السلام.

 

 

’جزر السيادة هذه تخيفني...’

 

 

في أثناء المرحلة الانتقالية تنتقل السيادة و المسؤولية الأمنية بصورة متدرجة و مرنة . نقطة البداية للتسوية هي نقطة النهاية للاتفاقات السابقة (أنظر خارطة يهودا و السامرة, و غزة) . حينئذ تحل السيادة الإسرائيلية في المناطق المعدين لذلك ( خ.ت.س. الرئيسي و الدائري) .

خ.ت.س. الدائري لا تزال عندها موصولة بممرات تحت السيطرة الإسرائيلية (أنظر خارطة ال’ممرات’). في المرحلة التالية يتقلص الممر لسيادة أمنية إسرائيلية أو مشتركة في الشوارع (انظر ’الحبل السري’ ) . فقط بعد أن يثبت في المراحل الوسطى هذه , أن روتين الحياة اليومية للمستوطنين تتم بشكل منتظم , ومع حلول نهاية 7 سنوات من المتابعة , تولد أل خ.ت.س. الدائرية بشكلها النهائي. إن مجالات أل خ.ت.س. الدائري يقرر بشكل عام بالنسبة لخط البيوت الأخيرة في المستوطنات مع إضافة حزام يسمح بالتوسع مستقبلاً يحيط بالمستوطنة.

 

 

الحقوق الفلسطينية تمنح بالتدريج. أولاً تحل سيادة فلسطينية في جميع المناطق في الضفة عدا ’الممرات’. في الخطوة التالية تحل السيادة الفلسطينية في مناطق استكمال الأرض القريبة من خطوط 67’ (المكونة بذلك أل خ.ت.س. الرئيسي). حلول السيادة الفلسطينية في أل خ.ت.س. الدائري التي في الجانب الإسرائيلي يتم تنفيذها مع نهاية المرحلة الانتقالية. انتقال المناطق, الصلاحيات يتم التحكم بها عن طريق أجهزة متفق عليها في حالات نشوب أعمال عدائية. رد الفعل الإسرائيلي تكون ضمن الاتفاق نفسه, و لا تعتبر بالضرورة كخطوة أحادية الجانب المؤدية لتعميق الشرخ.

خلال السنوات السبعة تبنى في مناطق ’استكمال الأرض’ المساكن للاجئين الفلسطينيين . تأهيل نفس المساكن الموجودة في أل خ.ت.س. الدائري (يجب تفريقها عن الموجودة في أل خ.ت.س. الرئيسي), يتم تنفيذه فقط مع حلول نهاية الفترة (أنظر’ استكمال الأرض’).

بشكل مماثل تتعمق المصلحة الفلسطينية للحفاظ على النظام . ومن الواضح في الوقت الحالي أنه أينما تكون قائمة مصالح فلسطينية كهذه, فمن السهل للقوى فلسطينية الحفاظ على النظم مقارنة بالقوى الإسرائيلية.

إذا المخاوف و الشكوك الأمنية استمرت و تحققت, و حقيقة الحياة في يهودا و السامرة و غزة أخذت صورة من الإخلال بالنظام. عندها و فقط عندها يكون الوقت لإخراج برنامج الفصل الفيزيائية من جارورها..

و في وضع كهذا, فإن الثمن يدفعونه كلا الطرفين , المستوطنين سيرون حقيقة أن معملهم يتحطم, عندها كذلك اللاجئين يرون تلاشي حق العودة. في وضع كهذا, يقف أل خ.ت.س. الرئيسي كجهاز تحديد السيادة الوحيد, و كقاعدة لمفاوضات جديدة على ترتيب العلاقات القائمة بين السيادات.

 

 

’إذاً لماذا ليس من البداية الترتيب الذي يستند على أل خ.ت.س الرئيسي لوحده ؟’

 

 

كل فكرة المستندة على تسكين جديد للإسرائيليين فإنه كان سيحتاج لفترة انتقالية لعدد من السنين من أجل البناء و الإعداد. لم لا, إذن, لنقيم في غضون تلك السنين إمكانية الحل الكامل, بدلاً من الحل  الجزئي ؟

في وضع كهذا, أيضاً الاقتراحات المبحوثة اليوم, تشكل ’حالة خاصة’ للبرنامج الشامل. وكذلك إذا في نهاية الأمر يتم تطبيق الأساسيات الجزئية, فإنها كذلك تكون قد حصلت على فرصة تطبيق أسهل, حيث أن السكان نفسهم يشاهدون التطورات على أرض الواقع, و ليس أن السلطة هي التي تقرر الحل. من الممكن مع نهاية المرحلة الانتقالية أن يدعى السكان إلى الاختيار مرة أخرى فيما إذا كانوا يريدون الآن أن تطبق التسوية الكاملة (خ.ت.س. رئيسي و دائري) أو التسوية الجزئية (خ.ت.س. رئيسي فقط).

و هكذا تحظى التسوية بأن تلمس التطورات التي يمليها.

 

 

تقريباً نسينا –سلام..

 

 

طرق سلام تزرع بمساعدة أجهزة أل خ.ت.س. تحقيق التعريف الذاتي غائب السلطوية, و التوازن المطلوب للفصل و الوصل, و الجواب الكامل على مسألة اللاجئين و المستوطنين و لسؤال القدس. كل هذه هي فعلاً شروط أساسية للتنظيم لكن غير كافية للسلام. و السلام ليس شيء ثانوي محبذ خاصة في الأرض هذه, فأينما لا يتم السلام, ستأتي الحرب. ليس هناك وسط.

بواسطة جهاز أل خ.ت.س., فإنه تسمح طرق سلام أيضاً اللقاء, الجسر.

 

 

الصراع العربي الإسرائيلي هو فقط حلقة واحدة في سلسلة صراعات قومية على مدار ألفى عام. في الحقيقة فقط فصل واحد, يبدو أنه فصل النهاية. قصص الصلح و المعالجة أو الكارثة و الاحتراق..

كتاب هذا الكتاب هم نحن : الحكام, أيضاً المتنورين منهم, محددين هنا فقط لإنجاز الاتفاق و التسوية و إحلاله.

أما السلام فهو موجود في ملعب الشعوب. 

 

 

 وثيقة الأساسيات  |   بيت